مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
201
ميراث حديث شيعه
اعلم أنّ لحوم الخصيّان أوفق لمزاج الإنسان من لحوم الفحل غير الخصيّ ، ومثل لحم الفحل لحم الإناث ؛ لأنّ لحم الذكر أخفّ من الأنثى ، ولحم الأسود منه أخفُّ من الأبيض وأجود وألذّ ، والأحمر من اللحم أكثر غذاءً من السمن وأقلُّ فضولًا وأبطأ نزولًا ؛ والأكارع معتدلة صالحة للمحمومين ولمن به نفث دم كبشرات ! والرؤوس غير معتدلة ، بل هي حارَّة رطبةٌ كثيرة الغذاء ، تزيد المني [ ظ ] وتضرّ بالمعدة ؛ والضروع - جمع ضرع وهو الثدي - باردة رطبة كثيرة الغذاء غليظة الطبع بطيئة الهضم ؛ وكذلك الخصيتان وهي تزيد في المنيّ ؛ واللسان معتدلة الطبع والهضم ؛ والكروش والأمعاء قليلة الغذاء رديئة الطبع مولدة للبلغم ؛ والكبد كثير الغذاء محمود الدم ، والمشويُّ منه عاقل أي ماسك للبطن ؛ والطحال - ككتاب - رديء الكبموس ! مولد للسوداء ؛ والكُلى باردة يابسة غليظة الطبع خبيثة الطعم لأنّها محل البول ؛ والسمن - وهو دهن - بالبدن الظاهر ! والألية حارٌّ رطب ، يُلين البطن ، ويزيد في المني ، رديء الغذاء بلغمي الطبع ؛ والشحم حارٌّ رطب أقلّ رطوبةً من السمن ؛ والألية ينفع من خشونة الحلق ، ويرخي المعدة ؛ ثمّ مخُّ العظام مُليِّن للمزاج كثير الغذاء ، يزيد في المني ، ويُرخي المعدة أيضاً . . . . إنّ لحم الضأن من بين لحوم الأنعام معتدل إلى الطراوة والرطوبة ، والحولي منه أرطب وأجود ؛ ولحم الجدي الرضيع موافق لجميع الناس ؛ ولحم المعز رديء الغذاء ، يكثر السوداء ؛ ولحم البقر يابس بارد كثير الغذاء غليظ الطبع ، يولد السوداء ، وكثيراً من الداءات كالبَهَق والجَرَب والسرطان والوسواس ، فإذا أكل يُكثِر له الفلفل والزنجبيل فإنّه يزيل ضرره ؛ وكذلك المعز [ ظ ] يورث النسيان ، ويفسد الدم ، ويورث البلغم ، ويخبل الأولاد ؛ ولحم الدجاح حميد صالح خصوصاً الحديثة التي لم تبض ؛ فإنّه يقوي العقل ويزيد في الدماغ ؛ ولحم الديك العتيق ينفع من القولنج ، وهو داء الاعزا [ ؟ ] . [ ومن حكمه ] المأثور عنه كرّم اللَّه وجهه : مَن أكل كلَّ يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده ما يكره ويزكيه . « 1 » [ وعنه ] صلى الله عليه وآله : نِعم الطعام الزبيب : يشدّ العصب ، ويذهب الوَصَب ، ويطفئ الغضب ، ويطيب النكهة ، ويَذهب بالبلغم ، ويُصفّي اللون . « 2 » [ الوَصَب ] المرض ، والنَّكْهَة : رائحة الفم .
--> ( 1 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 174 ؛ ونحوه في وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 26 ، رقم 31063 ؛ وسيعيده نقلًا عن ابن عبد البر وابن الجوزي . ( 2 ) . كنز العمال ، ج 1 ، ص 42 ، رقم 28266 عن مصادر ؛ وسيأتي قريباً عن أبي نعيم في حلية الأولياء وابن الجوزي .